
يمكن للإنسان أن يعيش بلا بصر ولكنه لا يمكن أن يعيش بلا أمل, من يعيش على الأمل لا يعرف المستحيل, لا حياة مع اليأس .. ولا يأس مع الحياة, عبارات تترد على أسماعنا ونداولها على ألسنتنا , ولكن قد نقف على تساؤلات تساور الأذهان, هل لبضع هذه الكلمات المجسدة لعبارات الأمل وقع في دواخل النفس ؟؟ , "توماس أديسون" أمريكي الجنسية صاحب اختراع المصباح الكهربائي وعدة اختراعات , فشل عدة مرات في تجاربه ولكن ذلك لم يحط من عزيمته في النجاح حيث قال مقولته المشهورة: " لن أقول أني فشلت ألف مرة, ولكني اكتشفت أن هناك ألف طريقة تؤدي ألى الفشل", كم من إنسان فشل في تحقيق هدفه , وكم من متخرج لم يحظ على وظيفة, وكم من طالب لم ينجح في دراسته, كثير من الأفراد يخضعون لاستعمار الفشل, وتلتف حولهم أشواك اليأس, فعزيمة الإنسان وقوته تتجلى في التغلب على تلك العقبات, لنستكمل اللون الأسود بغيره من الألوان, ونرسم عبارة ملؤها الأمل ونقول : إن الفشل هوا أولى خطوات النجاح, فالأمل هو انشراح النفس في وقت الضيق والأزمات؛ بحيث ينتظر المرء الفرج واليسر لما أصابه، وهو يدفع الإنسان إلى إنجاز ما فشل فـيه من قبل، ولا يمل حتى ينجح في تحقيقه. , وبدونه لا يمكن للإنسان أن يسعى في تحقيق طموحه ويجتاز أشد المحن, فالأمل والرجاء خلق من أخلاق الأنبياء، وهو الذي جعلهم يواصلون دعوة أقوامهم إلى الله دون يأس أو ضيق، برغم ما كانوا يلاقونه من إعراض ونفور وأذى؛ أملا في هدايتهم في مقتبل الأيام, ولولاه لما كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصًا على هداية قومه، ولم ييأس يومًا من تحقيق ذلك وكان دائمًا يدعو ربه أن يهديهم، ويشرح صدورهم للإسلام, وأيضا الامل هوا من أخلاق المسلم ,يُحكى أن قائدًا هُزِمَ في إحدى المعارك، فسيطر اليأس عليه، وذهب عنه الأمل، فترك جنوده وذهب إلى مكان خال في الصحراء، وجلس إلى جوار صخرة كبيرة,وبينما هو على تلك الحال، رأى نملة صغيرة تَجُرُّ حبة قمح، وتحاول أن تصعد بها إلى منزلها في أعلى الصخرة، ولما سارت بالحبة سقطت منها، فعادت النملة إلى حمل الحبة مرة أخري. وفي كل مرة، كانت تقع الحبة فتعود النملة لتلتقطها، وتحاول أن تصعد بها...وهكذا.
فأخذ القائد يراقب النملة باهتمام شديد، ويتابع محاولاتها في حمل الحبة مرات ومرات، حتى نجحت أخيرًا في الصعود بالحبة إلى مسكنها، فتعجب القائد المهزوم من هذا المنظر الغريب، ثم نهض من مكانه وقد ملأه الأمل والعزيمة مع رجاله، وأعاد إليهم روح التفاؤل والإقدام، وأخذ يجهزهم لخوض معركة جديدة.. وبالفعل انتصر القائد على أعدائه، وكان سلاحه الأول هو الأمل وعدم اليأس, إن كانت النملة الصغيرة قادرة في التغلب على اليأس فالأحرى بالإنسان الذي كرمه الله بالعقل أن يفعل أكثر من ذلك , فعندما تسدل الدنيا ستارها الأسود عليك حاول أن تنزعه عنك بنسيم الأمل , حارب كي تحصل على ما تريد, حدد هدفك فليس الفشل ألا تبلغ هدفك الفشل هو ألا يكون لك هدف في الحياة, حاول تحقيقه بكل ما أوتيت من إرادة وعزم ,ولا تنظر إلى يأس الماضي بل انظر إلى نجاح المستقبل لأنه لا يهم من أين أنت قادم بل الأهم إلى أين أنت ذاهب, وتذكر بأن الإبداع هوا وليد رحم المعاناة, فالحياة ما هي إلا أمل يصاحبها ألم ويفاجئها اجل فعش حياتك بالأمل, وتوقع الخير, حدد أهدافك, أكتبها ,وضع الخطط لتحقيقها ,ضعها في الفعل وكن مؤمنا حتى تحققها.
مروة طلعت ينكصار
42906131
أ/ماجد الشريف
الانترنت والاعلام الجديد


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق